خليل الصفدي
102
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
يحنّ شوقا إلى الحجاز وقد * كانت مغانى اللوى له وطنا يا سائق العيس نحو كاظمة * رفقا بصبّ فؤاده ظعنا يبكى على طيب عيشة سلفت * برامة والرقيب ما فطنا قلت : شعر عذب منسجم لكنّه بلا غوص ( 422 ) « علم الدين المغربي شارح الشاطبية والمفصّل » « 1 » محمد بن أحمد بن الموفّق بن جعفر أبو القسم علم الدين الأندلسي المرسى اللورقى ، مولده سنة خمس وسبعين وخمس مائة ، سمع من عبد العزيز بن الأخضر وأبى اليمن الكندي وغيرهما واشتغل بالقرآن والعربية وبرع في ذلك وشرح المفصّل ومقدّمة الجزولى والشاطبية ، وكان اماما عالما أحد المشايخ الفضلاء الصلحاء يجمع بين العلم والعمل وكان يسمّى القسم أيضا ، توفى في شهر رجب سنة احدى وستين وست مائة ودفن بمقابر باب توما بدمشق ، قال الشيخ شمس الدين : وقرأ بمصر على أبى الجود وبالغرب على الحصّار والمرادي المرسى واجتمع بالجزولى وسأله عن مسألة في مقدّمته وسمع بحلب من الافتخار الهاشمي وقرأ سيبويه على الكندي وكمله وقرأ ببغداذ على أبى البقاء وقرأ الأصلين والحكمة وكان خبيرا بهذه العلوم مقصودا بها ، ولى مشيخة التربة العادلية وكان مليح الشكل حسن البزّة عزم على الرحلة إلى الامام فخر الدين فبلغه موته وكأن له خلقة اشغال « 2 » وهو كان الحكم بين أبى شامة والشمس أبى الفتح في ايّهما أولى بمشيخة التربة الصالحية والقصة معروفة فرجّح ابا الفتح وقال عن أبي الفتح هذا يدرى القراءات وعن أبي شامة هذا امام فوقعت العناية بابى الفتح
--> ( 1 ) معجم الأدباء 6 ص 152 ، بغية الوعاة ص 375 ، غاية النهاية 2 ص 15 ( 2 ) كذا في الأصل والذي في بغية الوعاة : وكان له حلقة اشتغال